محمد الكرمي
463
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
للمفهوم ( بالوضع ) بان تكون أدوات الشرط انما وضعت لتفيد ذلك الا ما أخرجته القرائن الخاصة أو ان هيئة انضمام الأدوات المزبورة للشروط المدخولة لها تفيد ذلك وضعا ( أو بقرينة عامة ) هي ان نفس ايقاع الترتب بين الجزاء والشرط مفيد لذلك ( بحيث لا بد من الحمل عليه لو لم تقم على خلافه قرينة من حال أو مقال ) توجب عدم استتباع المنطوق للمفهوم : أو ان الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء في غير مقام انما هي لقرائن خاصة أفادت ذلك ولولاها لما حصلت الإفادة المزبورة ( فلا بد للقائل بالدلالة ) على الانتفاء عند الانتفاء مطلقا الا ما خرج بالقرينة الخاصة ( من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين ) الوضع أو القرينة العامة ( على تلك الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ) حتى يصح له ادعاء استتباع المنطوق للمفهوم على كل حال الا ما خرج بالقرائن الخاصة اما إذا لم يتمكن من إقامة الدليل على الدلالة المزبورة بالنحو المذكور فدعواه بالدلالة على الانتفاء عند الانتفاء مطلقا مقطوعة لا قيمة لها ( واما القائل بعدم الدلالة ) الا مع قيام القرينة عليها ( ف ) هو ( في فسحة ) من إقامة اىّ دليل يفرض إذ دعواه بثبوت الدلالة مع قيام القرينة عليها لا تحتاج إلى دليل كما هو واضح ( فان له ) في مقابل المثبت للدلالة على الاطلاق ( منع دلالتها على اللزوم ) في قضايا المفهوم بان لا يكون انتفاء الشرط مستلزما لانتفاء الجزاء ( بل ) يجوز له ان لا يعترف من طريق عادى الا بالدلالة ( على مجرد الثبوت ولو من باب الاتفاق ) لا استلزام ثبوت الشرط لثبوت الجزاء وترتبه عليه ودليله على مدعاه هذا هو كثرة وجود القضايا الشرطية الاتفاقية والاتفاقية في الثبوت لا تستتبع المفهوم قطعا ( أو ) انه لو اعترف باللزوم بين الشرط والجزاء كان له ( منع دلالتها ) اى القضية الشرطية ( على ) أصل ( الترتب ) بان لا يعترف وراء اللزوم بين الجزاء والشرط بأنه على نحو